10 - 8 - 2020
اخر الأخبار
الرئيسية / لكل مقامٍ / لماذا الكتابة؟!

لماذا الكتابة؟!

كتب محمد الكريباني

اود اليوم ان اتحدث معكم عن احدى الاشياء التي احببتها مذ نعومة اظافري القراءة ونحن معشر الشباب بالاخص يجب ان نكون اكثر المام بالكتب الجيدة اولا وبالعناوين المميزة ودور النشر ذات الرصيد الجيد من الكتاب والمترجمين الواعدين وياحبذا لو كل شخص قرأ بجانب قرائته المعتادة او المواضيع التي يحب القراءة فيها مثل من يحب ان يقرأ فقط الرويات العالمية ان يترك المجال مفتوح لكتاب واحد كل شهر او كل شهرين يكون من خارج هذه المجموعة ولربما يكون افضل له ولنا كشباب اليوم ان نقرأ باحد اللغات الحية كلن وحسب استطاعته لربما انا اقرا بالانجليزي والاخرى بالفرنسية والثالثة لديه ثقافة والمام بالاسبانية فتلك الدول لديها كم هائل هو محجوب بالغالب علينا والمترجمون مهما حاولوا لن يحيطوا بكل الكتب التي تنتج من هذه اللغات والثقافات المختلفة فالادب المكتوب بالاسبانية او الروسية يعتبر من اكثر المنتجات البشرية في مجال الادب تميز ولديه رونق خاص.

تعجبني هذه العبارة بان القراءة هي رئة ثالثة اتنفس بها ومقولة اخرى بان من يقرا كثيرا تساوره الرغبة في الكتابة منذ صغري وانا كنت قارئ بسيط قرأت كتب عديدة بلا هدف منها كتاب رياض الصالحين وكنت احسبه كتاب قصص الا ان اكتشفت انه كتاب قيم جداً يورد العديد من الاحاديث وكتاب قصص الانبياء والرحيق المختوم وبعض المقالات من بعض الاقلام الكويتية والسعودية مثل احمد الفهد ومحمد الرطيان وعندها بدأت اولى محاولات البسيطة كتبت وكنت اظن انني سأصنع التغيير في من حولي من خلال قلمي او سأغير العالم من حولي ولكن قرأت حكمة ان الانسان اللي ان يبلغ الخمسين وهو يرد تغيير العالم ومن بعد تلك السنوات يتولد له الشعور بانه يحتاج بان يغير نفسه اكثر من حاجته لتغيير العالم من حوله لربما القارئ علم لماذا اكتب ولكن في قرارة نفسي ان لا اعلم سبب قيامي بالكتابة ولكن ساحاول ان اوجز بسرعة حتى لا يسأم القارئ مني ان اكتب لان الكتابة نوع من انواع انفصام الشخصية المقبول اجتماعيا فكيف ان تقول شي انت لا تفعله او لم تجربه لكن بالكتابة هذا امر طبيعي فدائما اعتمد على خيالي وذاكرتي التي اقل ما يقال عنها جيدة بل بالممكن انها ممتاز جداً في استذكاري لما قرأت وما سمعت.

فأنا ادعوكم ونفسي بالقراءة اولا والكتابة فهي تعبير جيد لما يشعر به الانسان والشباب بشكل خاص فانتم وحدكم من يستطيع حل مشاكله ، صحيح لقد تذكرت ما كنت انوى ان اخبركم به ففي يوم من الايام قرأت لعبدالوهاب الحمادي كتاب دروب اندلسية كتاب رائع وقيم وثري ادبيا جداً وفاخر وجداً ممتع لمن يهوى الشعر والادب والصور وجدت فيه قصة ابن زيدون وولادة بنت المستكفي وابيات لابي البقاء الرندي وقصص جميلة عن تلك البلاد البعيدة فرغبت ان اوثق تلك المشاهدات في كتباتي لكي يشعر من يقرا حروفي بالفضول لقراءة كتاب عبدالوهاب فهو كاتب اقل مايقال عنه يتشافى بقلمه الناس وايضا اتوقع ان القارئ عرف لمن اكتب فان اكتب لنفسي اولا ولمن يستويه الفضول نفسي فقد كنت احد افضل الفضولين من حولي انا اسرق جميع مايقال من جواري واحب ان اوضعه في مكانه الجيد بين كلماتي فالكلمات احيانا تكون لكمات واحيانا تكون معلقات من فخامتها وانا اكتب دائما للغرباء امثالي الذين يظن الناس انهم اجتماعيون واهم اشد الناس انطوائية بسبب ان مايكتبونه لايستطيعون ان ينطق لسانهم به وان ما في صدورهم اعظم من ذلك بكثير فالغريب ليس معتاد على الحديث مع العامة حول همومه واسراره ونظرته للحياة وفلسفة مفهومه المعقدة ويخاف ان يقال عنه غريب اطوار وانا اكتب هذه الكلمات في مكان من المفترض بي ان اتحدث فيه مع صاحب الديوان الذي هو ليس بشعري على الاطلاق انما ديوان لابناء عمومتي من العامة الذين ليس بينهم غريب مثلي انا اكتب كي ابوح عن بعض من ما صدري واكتب للغائبين الذين لن يجود الزمان بمثلهم وبمن اهواه وهو ليس يهواني وبمن يحب ان يسمع او يقرا اقتباستي من الشعر وليس يفقه فيها شيئا اخي القارئ انصحك بشي واحد اقرا واقرا واقرا لان القراءة هي استبدال ساعات السأم والملل بساعات من المتعة وبالنهاية ان الكاتب شخص عادي مثل الجميع وليس غريب عن الاطوار.

شاهد أيضاً

جريمة روحية

أفكارنا تتغير أو تهدم أو تبنى من جديد كلما تقدم بنا العمر، فطفل الأمس الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 1 =