9 - 12 - 2019
الرئيسية / لكل مقامٍ / بداية ليست ككل البدايات ..

بداية ليست ككل البدايات ..


مازلت أتذكر كل بداياتي في المدرسة، في الجامعة، في العمل، أو في أي مهمة رسمية، مازلت أتذكر الرهبة والخوف الذي ينتابني عند كل تلك البدايات والخوف مما أجهله ومما سأواجه، بعد علمي بموعد مخيم العاملين مع الشباب لم يكن لي أية مشاعر لا خوف ولا حماس، لكن بعد أول مقابلة مع بعض الميسرين أدركت بأنه ليس للخوف باب أن يدخله بل قليلاً من الحماس.

ازداد الحماس فور دخولي قاعة المخيم ولقائي بالميسرين والشغف يملؤهم والحماس سيد الموقف، أول يوم ما كان ككل البدايات استوقفتني أمور كثيرة، منها الاحترافية، الشغف، حب العمل، كسر حاجز الرسمية بالتعارف على جميع الأعضاء والعاملين لم يحصل بهذه الطريقة في أي مكان آخر ذو طابع رسمي، تناغم فريق العمل و معرفة الأدوار والمداخلات بشكل منظم وحسن إدارة الحوار، مما استوقفني كذلك العمل على التحديات و التوقعات من المخيم والمجلس زاد معرفتي بتفكير وآراء بقية الأعضاء، وأمور كثيرة لا تسع الكلمات ذكرها، مرّ أول يوم وطبع ذكرى لن تُنسى في ذاكرتي وفي تاريخ مجلس الشباب أيضاً.

آملين بالأيام القادمة أن نحظى بالمزيد من التمرينات العملية والمحاضرات العلمية التي تؤهلنا كأعضاء مجلس الشباب الكويتي، وأنا على دراية تامة بأن خطة سير المخيم بمساراته الأربعة سوف تمكننا من السير محلقين في سماء الابداع خاصة في ظل تنوع المهارات والتخصصات العلمية والإمكانيات، والأهم في ذلك الاتصال والتواصل وفهم لغة الحوار وتعلم فن الإنصات.

نجاح المخيم بالالتزام والتعاون، لذا آمل أن يتم تكريس كافة الجهود والطاقات للعمل على خطة سير المخيم المنظمة ليتسنى لنا الاستفادة الكافية للانطلاق، واختتم قولي هذا بما قاله دوستويفسكي:

 “البدايات للكل والثبات للصادقين”.

كثيراً ما اسمع أو اقرأ عن شخصيات عديدة في شتى المجالات، شخصيات شكلت لها تاريخ وسيرة على مر السنين، منهم من أبدع في المجال الاقتصادي ومنهم من كرس جهوده في مجال التعليم ليصبح رسولاً، ومنهم من انقذ أرواح البشر في المجال الطبي أو الإغاثي، كذلك أكثر ما قرأت فيه المجال السياسي والشخصيات التي أسست الدول والحكومات وخاضت مجال الثورات والحروب، لكن في اليوم الثاني من المخيم أروع ما تم فيه الاستماع لأروع قصص الإبداع والإلهام من بعض الأعضاء والمتغيرات التي واجهوها أثناء مراحل حياتهم العمرية، وذلك مما سيساهم في زيادة معرفتنا ببعض وفهم القدرات والطاقات الكامنة لكل منهم وهذا ما يجب معرفته قبل بدء العمل بمجال أوسع.

نقاط التحول عديدة لكل من أدرك التغيير في حياته له أثر كبير لما هو عليه اليوم، التحولات الأكاديمية أكثر ما لامس قلبي لأنني مررت بهذه النقطة التي أدت إلى تغيير مجرى حياتي، كذلك إدراك أن موت أحدهم ممكن أن يكون حياة لشخص آخر مما يوازن أساليب الحياة، أيضاً التطوع الذي يفتح أبواباً كثيرة لخائضي المجال الذي نلاقي فيه أنفسنا نغمر ونكرس جميع جهودنا بلا مقابل، مما شد انتباهي أيضاً التنقل بين مفهومي الخوف والأمان حيث أنه لا يجب أن يكون خوف دائم ولا أمان دائم، أخيراً من المتغيرات التي أعجبني الحديث عنها “الدخول في مجال التنظيمات والروابط السياسية” مما أدى إلى معرفتي بالخلفيات السياسة للبعض وهذا ما أهتم به، أخيراً وليس آخراً مثل هذه الأحاديث تخلق نوع من التعارف الإيجابي بنقاط القوة لبعضنا البعض والتعرف بشكل أكبر على الإمكانيات والقدرات والطاقات لكل منا، ولو أن لكل منا قصة مطولة بحسب العمر ألا أن اختصارها كان ملهم ومحفز، آمله أن تكون هذه الاختلافات تُشكل تعاون وأُلفة بين الأعضاء.

المراحل العمرية لأي إنسان لابد أن يمر بها بحدوث عدة متغيرات ما تطرقنا له أثناء المخيم من مناقشة لأهم الأحداث التي مرت بها الكويت على المستوى المحلي وكيفية تأثير تلك الأحداث بالمراحل العمرية لكل منّا، كذلك في الخليج العربي والوطن العربي والأحداث العالمية.

“شباب اليوم قادة المستقبل”.

بقلم

وضحة مبارك السكران

شاهد أيضاً

‏الإشاعة سلاح فتاك

‏خلال تصفحي تطبيقات التواصل الاجتماعي لاحظت سهولة رواج الشائعات بين الناس، بل تتصدّر المشهد وتصبح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *