20 - 7 - 2019
الرئيسية / لكل مقامٍ / المجلس الشبابي..مؤشر في الأمن الداخلي

المجلس الشبابي..مؤشر في الأمن الداخلي

كلما كانت مؤسسات الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها الخدمية كان ذلك دليلا على قوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات سواء الداخلية أو الخارجية.
إن فرض القانون والحفاظ على الأمن والنظام العام يصبح أكثر هشاشة كلما ضعف تماسك وتلاحم النسيج المجتمعي،بل تصبح هذه الهشاشة ذاتها أحد ادوات مقاومة الدولة.
يرى نسيم طالب أن قياس قوة أي دولة يتطلب دمج ثلاث عناصر وهي قدرة الدولة على الإستجابة والوقت الذي تستغرقه للإستجابة وطبيعة المخرجات التي ارتبطت بالاستجابة وهل ادت إلى تحسين وتطوير أداء النظام أم زادته ثقلا.
يتصف النظام بالحكمة وهو يسعى إلى دولة قوية ومجتمع متفاعل من خلال مشاركة سياسية مقبولة واتفاق ديمقراطي يبدأ من الديوانية وينتهي بالمجالس الكبرى والقاعات المحرم دخولها إلا على ذوي الرآي والحكمة،مع توفير مساحات لمن يتصف رأيهم بالحماس والقوة وخلق قنوات تواصل بين جميع المساحات المختلفة.
العالم اليوم موطنا لأكبر جيل من الشباب شهده تاريخ البشرية،١،٨ مليار شاب تترواح أعمارهم بين ١٥ _ ٢٥ عام ويعيش قرابة ٩٠% منهم في البلدان النامية.
وفي الكويت يمثل الشباب أقل من عمر ٣٤ عام نسبة ٧٢% من الهرم السكاني،وهم مرتبطون ببعضهم البعض أكثر من أي وقت مضى ويريدون الإسهام في بناء مجتمعاتهم ويقترحون حلولا يدفعون بها البناء الإجتماعي والإقتصادي والسياسي نحو الأفضل.
وكل هؤلاء الشباب يواجهون مجموعة من التحديات في الكويت تتمثل في التعليم وتوفير الأمن والأمان النفسي والبدني والتهيئة والإستعداد لسوق العمل والمتطلبات الإقتصادية وربكة رياضية ووصول عبر المشاركة الواعية لصنع القرار.
أشار سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه في خطابه السامي بمناسبة العشر الأواخر إلى المؤتمر الأول للشباب “الكويت تسمع” وإلى إمتداده “الكويت تفخر” كما أشار سموه إلى مبادرة إنشاء المركز الوطني للابتكار الذي يهدف من خلاله إلى تطوير أفكار وإبداعات الشباب وتحويلها إلى مشاريع ذات جدوى اقتصادية تعود عليهم وعلى الوطن بالفائدة والنفع ثم قال حفظه الله ورعاه “فأنتم أيها الشباب كما ذكرت في أكثر من مناسبة مبعث الرجاء ومعقد الأمل”،ليتوج بذلك سموه الخطاب الشبابي في الكويت منذ التأسيس وحتى المبادرة،وتزامنا مع ذلك وعلى نفس المسار وتحت ذات المظلة أعلنت الهيئة العامة للشباب عن انطلاق المجلس التأسيسي للمجلس الشبابي الذي يمثله ٣٧ عضوا من الشباب الطموح والساعي لخدمة هذا الوطن.
يقدم أعضاء المجلس الشبابي يد العون والمعاونة والإستشارة والشراكة وتنوع المجالات والإهتمامات لمؤسسات الدولة المختلفة على أمل أن تقدم مؤسسات الدولة أيضا يد الدعم والترحيب والدفع والمساندة من أجل بناء الجسور وزراعة الفسائل والإشارة إلى القمر وليس إلى أصابع من يشيرون له.
وهكذا عزيزي القارئ يمكن للمقال أن يتحول إلى دائرة كهربائية مغلقة ومحافظة على الطاقة من الهدر عندما نختم أخر الكلام بأوله ..فكلما كانت مؤسسات الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها الخدمية كان ذلك دليلا على قوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات سواء الداخلية أو الخارجية.

بقلم

محمد ناصر العطوان
@moh1alatwan

شاهد أيضاً

شهادة الدكتوراه مضيعة وقت

يحتار الكثير من الشباب في قرار مواصلة دراسته بعد انتهائه من الدراسة الجامعية، إلا أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *